الاخبار

الأقليم بين الاستقرار اجتماعياً والاضطراب أمنياً ..الهيمنة والتحرر

انطلاقاً من الاعتراف ببديهية عنوانها “الاستقرار الأمني مرتبط بالفعل وفي الواقع بالاستقرار الاجتماعي”
قوات الصحوة في العراق، وقوات الصحوات الأثنية والطائفية المرتبطة بالمحتل الأمريكي، وقوات الارهاب الظلامية، والنزعات الإنفصالية، نشأت بسبب الظلم الاجتماعي الذي خلق الفقر والجهل والجوع والبطالة، وبسبب عدم توفر شروط الحياة الكريمة للبشر، كان رد الفعل الطبيعي هو التمرد، سلباً أم إجاباً بكافة صوره وأشكاله، بحسب الوعي أو تزييف الوعي يكون الرد، ظواهر يتم استثمارها من قبل المركز الرأسمالي العالمي لتأبيد الهيمنة.
طرد القوات الأمريكية، مرتبط بلا فكاك، بحل الأزمة الاجتماعية، وجدلياً لا يمكن تخطي الأزمة إلا من خلال تحرير الثروات الطبيعية، وبالمقدمة النفط والغاز والصخر الزيتي، وثروات المعادن والصخور الصناعية، من اجل إنفاذ التنمية المتمحورة حول الذات الوطنية، وبالتالي شرطية تبني متلازمة ” طرد قوات الاحتلال الأمريكي وتحرير النفط والثروات الطبيعية” وتبني متلازمة ” التحرر الوطني والتحرر الأجتماعي” على صعيد محور المقاومة، دولاً وحركات.
الاستقرار الاجتماعي يتعلق بعدالة توزيع الثروة الوطنية في المجتمع، تلك الثروة المنتجة بجهد وكدح الشرائح الوطنية الكادحة والمنتجة، على أرضية مشروع التحرر الاجتماعي، بينما الاضطراب الأمني – العسكري سببه هيمنة المركز على هذا الأقليم، والرد على هذه الهيمنة يتمثل بمشروع التحرر الوطني، الحركات الاجتماعية في هذا الأقليم هي نتيجة طبيعية لتداخل الهيمنة الخارجية والنهب الداخلي بفعل قانون التبعية، الهدف النهائي لهذه الحراكات يجب أن ينصب على إنفاذ متلازمة التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي.
معطيات موضوعية وحقائق ماثلة في الواقع القائم بالفعل، تحولات اجتماعية – اقتصادية وثقافية، صراعات عسكرية، مقاومات، مخاضات وخيارات، الاضطراب الاجتماعي والاضطراب الأمني هي نتيجة طبيعية لجدلية العلاقة بين النهب الخارجي بالنهب الداخلي.
مجموعة معطيات رئيسة ، قائمة بالفعل وفي الواقع، والعلاقات الجدلية فيما بينها، فهمها يشكل منطلق لتشخيص وفهم ما يجري على صعيد الوطن العربي من حراكات وتحولات، فعل الهيمنة التحرر:
1. معطى الموقع الجيوسياسي: التوسط بين ثلاث قارات، الممرات المائية التي تتحكم ألى حد كبير في التجارة البحرية العالمية ، والممرات البرية في المستقبل القريب التجارة البرية، طريق الحرير.
2. الثروات الطبيعية الهائلة وخاصة النفط والغاز والصخر الزيتي والمعادن والصخور الصناعية.
3. حضارة المنطقة الموغلة في التاريخ، بدءاً بمرحلة التحول نحو الزراعة قبل حوالي 23 آلف عام – في الأردن بالقرب من قصر الحرانة-.
معطى التناقض التناحري، تناقض المركز والمحيط ، تناقض بين مشروعين : مشروع الهيمنة من قبل المركز الرأسمالي العالمي، وتحديداً الطغمة المالية العالمية، مرحلة الرأسمالية المضاربة، وقوى التبعية في الحكم وفي السوق وبين صفوف النخب، من طرف، ومشروع متلازمة ” التحرر الوطني والتحررالاجتماعي” وحامله قوى التحرر الوطني والعالمي، من طرف آخر.
في هذا السياق هل المقاومة بحد ذاتها هدف المرحلة؟ أم أن المرحلة هي مرحلة تحرر وطني وتحرر اجتماعي، بمعنى آخر أصبحت شرطية الانتقال من مشروع المقاومة إلى مشروع التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي، ضمان تحقيق الانتصار النهائي؟.
معطى البنية الاقتصادية – الاجتماعية – الثقافية لكل من المركز والمحيط، البنية الرأسمالية للمركز، والبنية الماقبل رأسمالية للمحيط.
معطيات:
• كافة الحركات، القائمة في واقع الأمة العربية، تعبّر عن أزمة حكم وأزمة مجتمع وأزمة نهج مباشر أم غير مباشر.
• بسبب نهج التبعية تعجز القيادات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية من قيادة الدولة والمجتمع، لا بل قادت وتقود الدولة والمجتمع من أزمة إلى أزمة.
• أزمة حكم وأزمة نهج، حكم اقلية تابعة، نهج التبعية الريعي الاستهلاكي ولّد إنفجار اجتماعي دوري يتجدد إلى أن يتم تخطي الأزمة.
• أزمة حكم وأزمة مجتمع تعمقت بوتائر سريعة في لبنان، بعد اتفاق الطائف ، بداية تسعينات القرن الماضي، وما اتفق على تسميته بالديمقراطية التوافقية، توافق أمراء الطوائف ، وفي العراق تعمقت بعد الغزو الأمريكي للعراق ، أزمة دولة الطوائف والمذاهب والإثنيات ، نتيجة محاصصة مقيته على حساب مصالح الوطن والمجتمع، ونتيجة نهب الثروات والمقدرات الوطنية من قبل المحتل والفتات منه قدم لأمراء الطوائف والمذاهب والإقطاعات الكردية في الأقليم أدت إلى انفجار اجتماعي.
في المحصلة نضوج أزمة حكم وأزمة مجتمع أنتج أنفجار حراكات اجتماعية.
اللحظة التاريخية هذه تفرض شرطية الانتقال من مشروع المقاومة إلى مشروع التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي لضمان الانتصار النهائي.
لحظة تاريخية تتطلب شرطية تبني متلازمة طرد قوات الاحتلال الأمريكية وتحرير الثروات الطبيعية، وفي مقدمتها النفط والغاز والصخر الزيتي، من أجل تحقيق الانتصار النهائي.
إعادة بناء حركة التحرر الوطني العربي، شرط إنجاز مهمات متلازمة التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي وبناء دولة الأمة.
إعادة الاعتبار لكرامة الوطن وكرامة الإنسان وبناء الدولة المنتجة والمجتمع المنتج المنتم.
إعادة الاعتبار للقيم الإنسانية النبيلة وبناء الثقافة الوطنية التقدمية.
بناء الوطن المزدهر والمجتمع المعاف.
الهيمنة الأمريكية في طريقها إلى الزوال.
الرأسمالية المضاربة في طريقها إلى الأفول.
” كلكم للوطن والوطن لكم “

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق